السيد عبد الأعلى السبزواري

474

جامع الأحكام الشرعية

متوليا يرجع إليه وإلا فالمرجع القرعة والأحوط التراضي . ( مسألة 28 ) : لو وقف على جهة فبطل رسمها كما إذا وقف على مسجد فخرب أو مدرسة فخربت ولا يمكن تعميرها أو لم يحتاجا إلى مصرف لانقطاع من يصلّي في المسجد أو مهاجرة الطلبة عن المدرسة بالكلية أو نحو ذلك ، فإن كان الوقف على نحو تعدد المطلوب كما هو الغالب صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة أخرى إن أمكن وإلا ففي وجوه البر الأقرب فالأقرب . ( مسألة 29 ) : لو انهدم المسجد لم تخرج العرصة والأرض عن المسجدية وإن تعذر تعميره ، وكذا إذا خرجت القرية التي فيها حتى بطل الانتفاع منه إلى الأبد ، نعم ، سوى المسجد من الأعيان الموقوفة لو تعذر الانتفاع بها في الجهة المقصودة للواقف لخرابها أو زوال منفعتها يجوز بيع بعضها وعمارة الباقي للانتفاع به ، فإن لم يمكن ذلك جاز بيعها وتبديلها بما يمكن الانتفاع به وإن لم يمكن ذلك أيضا صرف ثمنها في الجهة الموقوف عليها . ( مسألة 30 ) : لو تعذر الانتفاع بالعين الموقوفة لانتفاء الجهة الموقوفة عليها صرفت منافعها فيما هو الأقرب فالأقرب فإذا كان الوقف وقفا على إقامة عزاء الحسين ( عليه السلام ) في بلد خاص ولم يمكن ذلك صرفت منافعه في إقامة عزائه ( عليه السلام ) في بلد آخر . نعم ، لو وقف بستانا لصرف نمائها في جهة خاصة فانقطع عنها الماء حتى يبست أشجارها وبقيت عرصة خالية فإن أمكن إيجارها وجب ذلك وصرفت الأجرة في الجهة الموقوف عليها إلا إذا فهم من القرائن أنّ الوقفية قائمة بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال فإن أمكن بيعها وشراء بستان آخر تعيّن ذلك ، وإلا بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وترجع ملكا للواقف . ( مسألة 31 ) : يجوز وقف البستان أو الدار واستثناء أشجار أو غرفة منها ، ويجوز له الدخول إليها بمقدار الحاجة وليس للموقوف عليهم هدم الغرفة أو قلع الأشجار ، وإذا انقطعت لم يبق له حق في الأرض فلا يجوز له غرس شجرة